بلينوس الحكيم
103
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
في أوّل ما حدث [ 1 ] ونقول : إنّ أوّل ما حدث بعد كلام الله - عزّ وجلّ وتعالى علوّا كبيرا - [ 2 ] الفعل ، فدلّ بالفعل على الحركة ودل بالحركة على الحرارة ؛ فكان هذا هو [ 3 ] الابتداء في الخلق المعلولة . ثمّ لمّا نقصت الحركة جاء السّكون عند فنائها ، فدلّ [ 4 ] بالسكون على البرد ؛ فكانت تلك الحركة التي هي الحرارة روح أبينا آدم - عليه [ 5 ] السلام . ثمّ لم يزل الخالق يصنع له وتزيد تلك الحرارة حالا بعد حال حتّى [ 6 ] استخرج له منها المنافع والشّجر والغذاء وجمع له صفوها ولطيفها حتّى [ 7 ] إذا تمّ اللطيف وبلغ غايته وبلغت الأمور إلى أقصى غاياتها ، فكان من غاياتها [ 8 ] جسد الإنسان القديم ومن غايات لطيفها روحه ، فجمع بينهما الخالق - تبارك [ 9 ] وتعالى - فكان بشرا متحرّكا فاعلا عاقلا لما تمّ فيه من الخلقة وما فضل به على [ 10 ] سائر البريّة . وسنذكر علّة ذلك إذا انتهينا إلى ذكر الحيوان إن شاء الله .
--> [ 1 ] في . . . حدث K : ناقص في MLP - - [ 2 ] ونقول M : نقول LP : فنقول K - - حدث بعد MLP : أحدث نور K - - [ 3 ] بالفعل MPK : الفعل L - - ودل بالحركة MPK : ودلت الحركة L - - [ 4 ] الابتداء M : الابتداء الأول LPK - - ثم . . . نقصت MLP : ولما انقضت K - - الحركة MPK : الحركة التي هي الحرارة L - - [ 5 ] فكانت . . . الحرارة ML : ولما كانت الحركة K : وكان ذلك مقدار مسيرة سبعين ألف سنة وكان ذلك كذلك لقوة كلام الله تبارك وتعالى ولما أراد من سعة هذا العالم وكثرة الخلق فيه من الروحانيين والحرث والنسل فكانت تلك الحركة P - - [ 5 - 11 ] روح . . . الله MLP : في نشأتها على هيئة التدوير انعطف ما علا على ما سفل محل الحار البارد فكان منه اللين فأسرع اللين إلى الحر لشبهه به وظهر اليبس في البرد بانسال الرطوبة منه فكملت حينئذ الجواهر الأربعة K وهذا الكلام على غير الترتيب - - [ 5 - 6 ] روح . . . السلام MP : روح الإنسان القديم الذي في أول الابتداء L - - [ 6 ] ثم لم يزل M : ولم يزل LP - - يصنع له M : يلطفه بصنع له L : يلطفه P - - [ 6 ] « وتزيد » إلى ص 105 ، س 3 « بجوهره » ML : ناقص في PK - - [ 6 ] وتزيد M : ويدبر L - - [ 7 ] وجمع له M : ويجتمع L - - [ 8 ] فكان من L : كان من M - - [ 9 ] جسد . . . القديم L : جسده M - - غايات M : علة L - - [ 10 ] فكان M : وكان L - - فاعلا M : فصار فاعلا L - - تم L : أتم M - - وما فضل M : وفضل L - -